Breaking News
Home / News-Analysis / ذكرى 21 يناير وضرورة الأنتصار على اليأس والأحباط

ذكرى 21 يناير وضرورة الأنتصار على اليأس والأحباط

ذكرى 21 يناير وضرورة الأنتصار على اليأس والأحباط

بقلم: محمد عيسى

arkokabay 21بعد ايام قلائل ستحل الذكرى الأولى لحركة 21 يناير, اقول الذكرى الأولى لأنها وبحكم المضمون اصبحت صفحة أخرى فى سجل نضال الشعب الأرترى ضد الذل والقهر والأستعباد, وقد تحظى فى ذكراها الثانية أو الثالثه بأحتفال مهيب يكرم من قاموا بها وفى مقدمتهم الشهيد البطل العقيد سعيد على حجاى كأبطال وطنيون.
  هذه الأنتفاضة المسلحه لم تكن  رصاصة طائشه اخطأت هدفها, وانما سهما سدد بعناية الى صدر الطاغية أفورقى, ادى الى تجريده من كل الهالات التى  نسجها  حول شخصه, وتبديد اعتقاده بأن حكمه التسلطى ونظامه القهرى قد قتلا فى الناس روح الرفض والمقاومه. صحيح ان الحركة لم يكتب لها النجاح فى اسقاط الطاغيه وفرض مطالب الشعب فى الحرية والديمقراطية والعداله, واقامة دولة تحتكم الى دستور متفق ومتوافق عليه.وبصرف النظر عن الأجتهادات الكثيره لكشف اسباب فشل الحركه, وبقاء الحقيقة سرا محبوسا مع من قاموا بها, فأنها بلا ادنى شك ازاحت الستارعن حقائق كثيره, كانت ولا زالت غائبه عن الكثيرين. وأول هذه الحائق, ان الجبهة الشعبية كتنظيم متماسك البنيان وانضباط صارم, تحول الى جسد بلا روح ( لايهش ولا ينش) الموجود هو أفورقى وعدد قليل من الجنرالات الذين يسيطرون على الأجهزة الأمنية والأستخباراتيه الى جانب  حفنة من النفعين هنا وهناك استباحوا حرمة الدولة والحزب وفرضوا عليهما وصاية بلاتفويض.. وثانى هذه الحقائق, ان عملية تغيير النظام لايمكن ان تحدث الا من داخل ارتريا, وان اى تغيير من الخارج فانه الى جانب استحالته, وبسبب الظروف الموضوعيه سيكون كارثيا وباهظ التكاليف.وثالث هذه الحقائق هو,ان قوى المعارضة السياسية فى الخارج  رغم تباين توجهاتها السياسية والأيديولوجيه, اجمعت على الأشادة بحركة 21 يناير, واعلنت  تأييدها وتضامنها معها دون تحفظات او شروط, الأمر الذى يستوجب اسثمار هذا الزخم لتطوير اداء العمل المعارض والأرتقاء به  الى مستوى  التحديات  ونبذ الخلافات, والأستعداد لمرحلة ما بعد أفورقى قبل فوات الأوان بالتوافق على برنامج حد ادنى واضح المعالم, لأن الأرتجال فى معالجة  مصائر الشعوب كارثه, كما ان محاولة اللحاق بالأحداث المصيريه بعد وقوعها, مأساة ما بعدها مأساة . .أما رابع هذه الحقائق هو,ان معارضة النظام لم تعد قاصره على المعارضة التى تنشط فى الخارج, وانما وهذا ما  كشفت عنه حركة 21 يناير,وجود معارضة تنشط فى الداخل, وان الفارق الوحيد بين الأثنتينمساحة الحرية المتاحة لكل منها. فالأولى وبحكم وجودها فى بلدان  تكفل حرية الرأى والتعبير والتجمع, قادره على اسماع صوتها وقول كلمتها على عكس الثانيه التى تعيش فى اجواء من الكبت والقهر والأرهاب. لذلك فأن عملية التنسيق  بين الأثنتين واجب مقدس يفرضه انين الوطن النازف, قبل ان يكون ترفا سياسيا, ومناورات تخضع لأيدولوجيات ونظريات شتى.والمنطقى ان تبدأ المعارضة فى الخارج بالتماسك أولا, ثم مد الجسور مع المعارضه فى الداخل, التى تمثل قاعدة الأنطلاق المؤهله لأحداثالتغيير  والأهم من ذلك الأتفاق والتوافق على  الأولويات الملحه وخارطة الطريق التى تنتشل الوطن من مأزقه وتصل به الى بر الأمان, وهذا العمل ورغم كل العقبات التى يمكن ان تقف فى طريقه لا بد ان يكون ممكنا لأنه ليس امامنا سوى خيار الأتفاق والتوافق حول قضايانا المصيريه .واخيرا تبقى مسألة فى غاية الأهمية يجب ان لاتغيب عن بال أحد منا خاصة اولئك الذين تسبب فشل الحركه فى اصابتهم باليأس والأحباط. لأن الفشل والنجاح فى أى عمل كان أمر وارد لأى سبب من الأسباب.والعمل الوطنى باعتباره عمل انسانى لايشذ عن ذلك. ويعلمنا تأريخ نضالات الشعوب , وفى مقدمتها التجربة الثره لثورة شعبنا, بأن الثورة او الأنتفاضه, مجرد فكره تتبلور مع الزمن, وتتحول فى الظرف المواتى الى فعل بكل اشكاله التنظيميه والسياسية والعسكريه, وقد تتعثر اولى محاولات هذا الفعل, وربما تتسبب فى خسائر تطال عدد كبير ممن شاركوا فيه. لكن الفكرة تبقى حية فى قلوب وعقول الناس, لتنطلق من جديد  عند اللحظة المواتيه  فى عمل اكثر دقة وامضى فعالية يتوج بانتصار ارادة الشعب وهزيمة الطغيان.وهذا يتطلب تصميم واراده قويه لاتنكسر او تتراجع أمام أى تعثر أو فشل مؤقت.

About Super User

Check Also

جبهة التحرير الارترية بيان صادر عن اللجنة التنفيذية

  جبهة التحرير الارترية  بيان صادر عن اللجنة التنفيذية يا جماهير شعبنا الأبي:   مناضلي جبهة التحرير …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *