Breaking News
Home / Opinions / لماذا كان هدير الشارع السوداني؟

لماذا كان هدير الشارع السوداني؟

لماذا كان هدير الشارع السوداني؟

حامد عبي –لاجئ ارتري  2013-10-03

مرحلة صعبة وعصيبة يمر السودان هذه الأيام ويعيش شعبه معاناة بسبب ما وصلت  إليه البلاد من سوء إدارة وفساد فى الدوائر الحكومية أدي إلى تدهور الاوضاع . تواجه حكومة الأنقاذ معضلات كبيرة تتطلب رؤية ثاقبة من أجل حلحلة هذه المشاكل المتراكمة التى تناسلت طيلة سنوات حكمهم فكان من نسلها على سبيل المثال لا الحصر :

 

أ  الانهيار الأقتصادى

ب  مشكلة الجنوب وما بها من تداعيات ابيي ….الخ

حـ  مشكلة دارفور وما ادراك ما دافور

س  مشاكل اللاجئين

والمتتبع لاخبارالسودان حالياً لا يستطيع أن يحدد هوية  من يقومون بأعمال الشغب وما نتج عنه من تعدى على ممتلكات الشعب والدولة ، وهذا شيء يؤسف له حقاً. كان ينبغى أن تكون الاحتجاجات والمطالب بأسلوب حضاري سلمى ، وليس بانتهاج العنف الذي لا يولد إلا العنف وعلى الشعب أن يتعظ ويأخذ العبرة من أحداث المنطقة حوله .

معاناة الشعب السوداني وصلت حدًا لا يطاق فيمكن على اثرها فقد الشعب السودانى القدرة على الاحتمال دفعته للخروج إلى الشارع ليعبر عن حاله وما يحدث ليس بجديد ، ويلاحظ تراكم المشكلات والازمات الاقتصادية التي  نتجت عن  انفصال الجنوب عن الشمال التي تعتبر احد العوامل الرئيسية التى تعصف البلاد ويعيش الشعب السوداني جراءها فوضى عارمة وصلت حد العظم هذه المرة وأصبحت لا تطاق كونها مست خبزه اليومي وما كان يقتات عليه في انتظار الفرج الذي طال انتظاره.

والسؤال الذي يلح في مثل هذا الظرف هو

كيف يمكن الخروج من هذا النفق المظلم الذي وصلت إليه البلاد؟

انقاذ هذا البلد الشاسع المترامى الأطراف ضرورة ملحة فرضت نفسها على الساحة السودانية … ويجب على كل القوى الوطنية الحادبة على مصلحة البلاد الجلوس فى مائدة المفاوضات  لتضع حلاً يتناسب وعظمة الحدث بصورة موضوعية ومسؤولة وتعبيراً استجابة لهدير الشارع الذي رفض الوضع المتردي وما وصلت إليه من انهيار اقتصادى … وما كان للجماهير إلا أن تثور وتطالب بتغيير الوضع السائد ، ولا بد من الحل وأهل السودان اهلاً لذلك لو أخلصوا النيات ووضعوا مصلحة البلاد والعباد فوق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة التي ما زادت البلاد إلا تردياً وانحطاطاً وتخلفاً.

وعلى الشعب أن يستصحب احداث الربيع العربي خلال السنتين الماضيتين ،وما وصلت إليها بلدانها، واستناداً الى هذه المشاهدات اليومية التي تعيشها بلدان الربيع العربي ، على الشعب السوداني أن يتريث ويرجع  البصر كرتين قبل القيام بأية عمل لا قدر الله يجر البلاد إلى مستنقع آسن ويدخلها على نفق مظلم … وهذا ما لا يتحمله المواطن السوداني ، الذي لم تندمل جراحاته جراء الحروب المتواصلة والازمات المتفاقمة.

  عليه يجب على جميع القوى السياسة الغيورة على وطنها التفكير والبحث وتقديم الحلول واخراج البلاد من هذا الوضع المأساوى قبل خروج الاوضاع عن السيطرة… وحتى لا نبكي غدا على اللبن المسكوب وامامنا امثلة كثيرة لا  تحتاج  على اشارة أو تفصيل.

الشعب الارتري الذي تربطه بالشعب السوداني صلات الدم والقربى والجوار منذ فجر التاريخ يتابع التطورات الجديدة  عن كثب فى هذا البلد الشقيق ويتأثر بالوضع سلباً أم ايجاباً . ولا ينسى لاجئو ارتريا الجميل الذى قدمه ولا يزال يقدمه الشعب السوداني لعشرات آلاف اللاجئين لاعتبارات انسانية وحتى بعد أن نالت ارتريا استقلالها … ويتابع الارتريون الوضع بقلق شديد .. ويدعوا أصحاب العقول النيرة العمل لإخراج البلد من هذا المأزق إلى بر الأمان ،  فى الوقت الذي نتمنى له التوفيق والاستقرار والازدهار للسودان الشقيق  فى ظل حكومة وطنية ديمقراطية تحقق تطلعات وطموحات هذا الشعب المغلوب على امره رغم طيبته.

About Super User

Check Also

كيف نتعافى؟

كيف نتعافى؟ بعث موسى عليه السلام إلى مجتمع العبيد من الإسرائيليين اعتادوا حياة الذل والعبودية …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *