Breaking News
Home / Writers-Column / عفوا معالى الوزير

عفوا معالى الوزير

عفوا معالى الوزير!

بقلم: حرية عبدالقادر

Ahmed Alhajالانسان ذكرى والذكرى الطيبة تلازم الانسان فى حياته وبعد مماته ولازالت صورة معالى الوزير احمد الحاج علي عالقة فى ذهنى وفى اذهان كل الارترين لانستطيع  نسيانها عندما كان اول مندوب دائم لدولة ارتريا الوليدة لدى منظمة الامم المتحدة و تشرف برفع علم ارتريا على سارية مبنى الامم المتحدة برفقة الدكتور بطرس غالى الامين العام لمنظمة الامم المتحدة حينها ايذاناً واعلاناً بأن ارتريا اصبحت دولة حرة ذات سيادة وعضواً كاملً فى الامم المتحدة ورفرف علمها ذات الاوان الاربعة التى يتوسطها غصن الزيتون بين الامم . وفى لحظة العاطفة الجياشة انهمرت دموع هذا الرجل  و انهمرت معه دموع كل الارترين عندما تناقلت وسائل الاعلام العالمية وتصدرت نشراتها الاخبارية عن هذا الحدث التأريخى .

 

 

الوزير احمد الذى ولدا فى مدينة كرن الجميلة عام 1951 وتلقى تعليمه الجامعى فى روسيا حيث تخرج  من كلية الهندسة  كان احد مؤسسى الاتحاد الوطنى  لطلبة ارتريا و كرس حياته من اجل الحرية وشغل مناصب كثيرة فى مرحلة حرب التحرير منها ممثل الجبهة الشعبية فى دولة الامارات وفى المملكة المتحدة وعضواً فى مكتب ارتريا فى الصومال . معالى الوزير احمد الحاضر الغائب والذى يتمتع بالثقافة العاليه يجيد اللغة الروسية والانجليزية والايطالية والعربية والامحرنية والتجرى والتجرنية  يتميز بالرؤية الثاقبة والقدرة النافذة فى قرأة الاوضاع والواقع و كان رجل ذات شخصية قوية لايهاب الصعاب وصاحب مبادئ لايتنازل عنها نتيجة الضغوط او المصالح وهذا ما كان يجعل منه رجل صامت  وفى نفس الوقت غامض حيث كان يعيش فى تناقض مع نفسه ومع ضميره حتى اتسعت رقعة الهامش مع الرئيس وحاشيته وفاض به كيل الصبر وخاصة بعد رحيل من كان يبوح لهم بأ سراره  الوزير على سيد عبدالله والوزير صالح مكى والمناضل الكبير محمد سعيد بارى رحمة الله عليهم تنام لديه الشعور بالمسؤولية مما دفعه ان  يتصالح مع نفسه و يكبح جماح الذات ويتغلب على المصالح الشخصية فلم يتشبث بالكرسى حيث انحاز الى مطالب

الشعب وتمرد على الظلم والطغيان والاستبداد ووقف ضد الباطل مع زملائه التسعة عشر الذين يقبعون  خلف غضبان افورقى المعروفين بقيادة حركة 21 يناير .

  معالى الوزير احمد  شغل وتنقل بين اربعة وزارات فى حكومة افورقى وهى وزارة العمل والشؤن الاجتماعية ,السياحة,الثروة السمكية واخيراً وزارة الطاقة والتعدين وخدم وطنه بشرف وامانة ونزاهةا وبكل الوفاء والاخلاص  لم يؤذى  اولم يتسبب فى اذية  احد. معالى الوزير وزملائه الابطال الذين هزمو عقدينمن الاذلال والخوف والرعب والاستبداد دائما كان يواجه تحديات التوازن بالصرامة . وفى كل وزا رة  عمل بها كان يترك بصماته حيث كان يضع القوانين والتشريعات بالشفافية  والاتقان بعيداً عن المحسوبية والفساد الادارى وكان يتخذ القرارت المناسبة على خلفية الوطن فوق كل اعتبار وعندما تم نقله الى وزارة التعدين والطاقة  نجح فى اعادة ترتيب الوزارة وتعيين موظفين كفوئين و نجح فى ابرام اتفقيات التنقيب عن المعادن مع 19 شركة دولية كما نجح فى عقد ثلاثة مؤتمرات عالمية فى مدينة اسمرا حول التعدين وشارك وخاطب مؤتمرات عالمية التى عقدت فى شتى بقاع العالم. هذا العمل المتقن عندما بدء بجنى ثماره  لمصلحة الوطن والشعب مرة أخرى الدكتاتور الفاسد قام بتعيين لجنة جديدة برأسة حقوص كشا, وبرهانى ولدماريام وزير المالية الحالى, ويمانى قبرمسقل مدير مكتبه لادارة شؤن مناجم الذهب وتحت اشرافه(الرئيس) مباشرة كما قام بفصل مهام  شؤون البترول واسندها الى ولدو باريا الرجل الامي السكير.   سلوكيات الدكتاتور لم تشغل بال الوزير لمصالحه الشخصية بقدر ما كان يشغله ويؤلمه الظلم والاستبداد والتهميش وانتهاك حقوق الانسان والتقهقر  .وفى مشهد لايمكن ان يمحى من جدران  الذاكرة أعتقلمعالى الوزير امامزملائه فى مقر الوزارة بطريقة همجية  ومهينة تقشعر لها الابدان. ولاكن اندهش العاملون فى الوزارة عندما رأو صلابته  والفخر والاعتزاز يضيئى وجه هذا الرجل الشجاع بعد ان اوصل الرسالة الي افورقى وحاشيته بأن  ثقافة الشعب الاصيلة لاتقبل الذل والانكسار ولاتستمرء الخنوع والخدوع مهما كانت اشكاله .ولو رائ الكثيرين الصراع مع الاشباح شى خيالى ورهان خاسر ولاكن سيشهد التاريخ  ويثبت العكس والزمن كفيل.

 

About Super User

Check Also

كيف أصبح الخطاب الديني الإسلامي تجاه المرأة في 2014 ؟

كيف أصبح الخطاب الديني الإسلامي تجاه المرأة في 2014 ؟ في صيف عام 2014 م …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *